منتديات العرب الاسلامية

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات العرب الاسلامية

جميع المواضيع الموجودة في المنتدى تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأينا

اهلا وسهلا بكم زوارنا واعظائنا الكرام في منتديات العرب الاسلامية المباركة
فسر القران الكريم بنقرة واحدة من على منتدياتنا الاسلامية المباركة وتجدونه في منتدى التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك اللهم اللعن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله اللهم العنهم جميعا

    محاظرة قيمة في علم اللغة

    شاطر
    avatar
    الفيلسوف

    ذكر عدد المساهمات : 36
    نقاط : 6017
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009

    محاظرة قيمة في علم اللغة

    مُساهمة من طرف الفيلسوف في الخميس نوفمبر 26, 2009 10:36 pm


    [size=16]محاضرة قيمة عن علم اللغة لفضيلة الشيخ علي جمعة مفتى الديار المصرية أحببت أن أنقلها لكم ...

    [size=21]مقدمة


    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه.

    اليوم وفي هذا اللقاء نُلقى الضوء علي المجهودات التي بُذلت في اللغة العربية،
    والقرآن والسنن نصوص وردت إلينا باللغة العربية فكان لابد لكي نفهم هذه النصوص أن نهتم باللغة العربية، والاهتمام باللغة العربية تمثل في كل مستوياتها فكان الاهتمام بمفردات اللغة، وبالتركيب، وبالجملة المفيدة، وأيضا بالهيكل الذي انبثقت منه اللغة، وبأساليب اللغة، وكل الإهتمام كان من أجل خدمة النص (الكتاب والسنة)، وعلي ذلك نشأت العلوم خدمةً لهذا الغرض فسُميت هذه العلوم "بعلوم الوسائل" لأنها ليست مقصودة في ذاتها وإنما هي مقصودة لغيرها من أجل أن نصل وأن نخدم بها النص المقدس من القرآن والسنة وأن تكون وسيلة للفهم الصحيح لهذه النصوص.



    بداية وضع علم النحو


    بدأ وضع علم النحو مع الصحابة لأنهم وجدوا أن اللحن قد فشي في ألسنة الناس، ويُروى أن أعرابياً جاء إلي المدينة و كان فيها بعض المسلمين الذين دخلوا في الإسلام حديثاً و ليس بعربي وقرأ القرآن وكان يُخطئ فيه فجلس الإعرابي إليه


    وسمعه يقول "إن الله برئ ٌمن المشركين ورسولهِ" والصحيح أن الله برئ من المشركين ورسُولهُ أو رسولهَ (إما مضمومة وإما مفتوحة)، ولكن ليست مكسورة فاللام التي في رسول إما أن تكون عليها فتحة أو ضمة وكلاهما صحيح، أما أن تكون تحتها كسرة فذلك ليس بصحيح، فقال الإعرابي -لأنه فهم الكلام لأن اللغة عنده بالسليقة- قال: إنني برئ من المشركين ومن رسول الله فسمعه أحدهم فتشاجر معه لأنه يقول أنا برئ من رسول الله في وسط المدينة وفي وسط المسلمين، وذهب إلي عمر  فقال: ما بالك؟ فقال: إن هذا قرأ أن الله برئ من المشركين ورسولهِ فتبرأت مما تبرأ منه الله فتبرأت من المشركين وتبرأت من رسول الله. قال له: ليس هكذا يا أخا العرب إن الله برئ من المشركين ورسوله قال تبرأت مما تبرأ منه الله ورسوله ففهم أن الله ورسوله تبرئا من المشركين، في حين أن القراءة الأولي فهم منها أن الله تبرأ من المشركين ومن رسول الله.



    لماذا سمي بعلم النحو؟


    بدأ علي بن أبي طالب في وضع شيء من النحو لما وضع "كان وأخواتها" و "إن و أخواتها"، وخرج ووجد أبا الأسود الدؤولي فقال له هذا ما صنعته "نحوي" فسُمي هذا العلم بـ "علم النحو" وقال له افعل كما فعلت، طبقه أبو الأسود ولكن لم يجد في نفسه همة في وضع النحو لأنه لم يعرف لماذا؟ حتى سألته ابنته بليلٍ يا أبتاه ما أجملُ السماء! فقال لها: نجومها قالت: يا أبتاه أنا لا أسأل، قال ماذا تريدين؟ قالت: أريد أن أتعجب من جمال السماء قال لها فقولي ما أجملَ السماءَ! ولا تقولي ما أجملُ السماءِ فإذا قلتي ما أجملُ السماءِ تكوني تسألين عن أي شئ جميل في السماء؟ أي شئ أجمل في السماء فإجابته نجومها وهم بالليل في حين أن الثانية قال ما أجملَ السماءَ كان يتعجب من جمال السماء وعرف أبو الأسود أن الأمر الذي أمره به سيدنا علي كان مهماً، وكان يمر يوما علي محفظ للقرآن ليس بعربي يحفظ بنتاً صغيرة عربية بالسليقة ويقول لها تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد: 1) والبنت تقول: تبت يدان فيقول: لها تبت يدا وتقول تبت يدان ويضربها على يديها ويقول لها تبت يدا وتقول تبت يدان حتى مر أبو الأسود وسمع هذا وقال لها تبت يدا أبي لهب فقالت تبت يدا أبي لهب لأنه عندما قطعها عن المضاف وجب عليها أن تثبت النون وعندما بين لها أن يدا إنما هي مضافة وأن المضاف إليه سوف يذكر فيما بعد وهو أبي لهب نطقتها عادية لأنها لا تستطيع أن تقول تبت يدان أبي لهب عندما تضيف كلمة يدان إلي أبي لهب لأنها سوف تحذف النون بالسليقة وتقول تبت يدا أبي لهب وينتهي الأمر.


    فالمعاناة التي لم يدركها المحفظ لأنه ليس بعربي فهو يريد أن يعطي لها الجملة كلمةً كلمة والبنت لا تريد أن تفهم في ذهنها إلا الإسناد - إلا الجملة المفيدة - ولذلك وقفت ولم تستطع ولم تطاوعها طبيعتها وسليقتها أن تستجيب لهذا الضارب لها والمؤدب لها لأنها لا تستطيع أن تلحن بهذه الطريقة. وهنا تأكد أبو الأسود أن الأمر جد وأن اللحن فشى في الناس وأن الأمر يتعلق ليس فقط في كلام الناس بل أيضا في الكتاب والسنة فأنشأ أبواباً من النحو وسماها النحو لانه نحا فيها ما فعله علي بن أبي طالب ، وبدأ علم النحو يهتم بتصحيح أواخر الكلمة ويبين حالة أخر الكلمة عليها كسرة أو فتحة أوضمة أو سكون ولماذا، وأصبح هذا العلم علم أساسي يتطور وينمو كل يوم ويضاف إليه ويتعمق في إدراكه.



    نشأة علم الصرف


    وأضيف إليه علم أخر وهو "علم بنية الكلمة العربية" وهو الذي أسماه "بعلم الصرف" وأصبح النحو والصرف معاً وكأنهما علماً واحداً وأصبح المتخصص في النحو هو المتخصص في الصرف، فالصرف يهتم ببنية الكلمة المفردة كيف تصبح جمعاً وكيف تصبح في حالة التثنية، وكيف نشتق من ضرب ضارب / مضروب/ مضرب / ضراب فأصبح منها الإشتقاقات: اسم الفاعل واسم المفعول واسم المكان وأسم الزمان واسم الآلة والمصدر واسم المصدر وهكذا، وهذه الاشتقاقات اهتم بها علم الصرف ليبين القواعد والقوانين العربية التي تفيدنا في فهم الكلام.

    دور الخليل بن أحمد


    بعد ذلك بدأ العلماء يجمعون المفردات أيضاً فالبداية كانت الاهتمامات والإلمام بقضية الرفع والنصب والجر لأنها تبين المعنى، ثم انتقلت إلى معاني الكلمات فقام الخليل ابن أحمد الفاراهيدي وهو من منطقة عُمان وكانت منطقة عُمان عبر العصور تشتهر بالشعر إلى الآن حتى أن العوام يقرضون الشعر ويقولونه علي السليقة، وكان الخليل بن أحمد عربياً وبدأ يفكر في اللغة لا يسمع اللغة فقط بل يفكر فيها ويستخرج منها قواعد وضوابط ودلالات كثيرة ويبحث عن فلسفتها وحكمتها وما وراء هذه اللغة العربية الأعرابية من ثراء أوزخم أو شدة أو فلسفة أو حكمة، والخليل ابن أحمد تفرغ للعلم وكان فقيراً شديد الفقر ومات في المسجد لأنه كان يسير في المسجد وهو سرحان منشغل يفكر في مسألة فاصطدم بأحد أعمدة المسجد فمات فننظر شدة الصدمة وشدة الانشغال التي تجعله لا يشعر بهذا العمود وكان فوق السبعين وكانت هذه الصدمة شديدة عليه فسقط ومات وهو يفكر، والخليل بن أحمد كان علامة من علامات العربية عبر العصور وألف كتاب أسماه كتاب "العين" جمع فيه مفردات الألفاظ العربية وكون علاقة غريبة ذلك أنه اكتشف هذا السر الساري كالماء في الورد في الألفاظ العربية حيث إن كل الألفاظ العربية أساسها ثلاثة حروف، وأن هذه الحروف مهما كان وضعها وترتيبها فإنها تدل علي شيء ما، وضرب مثل لذلك كلمة ملك ( م ـ ل ـ ك) فهي تنشئ مَلِك وتنشئ مَلَّك لَكَمَ وتنشيء كَمُل وتنشئ كَلَمَ ومنها تكلم وهكذا، إذاً الثلاثة حروف دائما تعطينا ستة احتمالات، ووجد أن بعض هذه الستة مستعمل وبعضها غير مستعمل فكلمة مَكَلَ غير مستعملة لأنها ليس لها معني في اللغة العربية، فما الذي يجمع بين المَلكي والمُلكي والمِلكي والتكلم واللكم فجمع معانيها وأخذ يفكر في الضابط الذي يجمعها ورأى أن الذي بينها هو القوة إذاً هذه المادة تدل في داخلها علي القوة، فالهاء والراء والجيم (هَجَرَ / هَرَجَ / جَهَرَ/ رَهَجَ ) ما الذي يجمع بين الهجرة والهرج، والهجرة معناها الانتقال من مكان لمكان وبين الهرج والهرج فيه نوع من الاضطراب وبين الرهج وهو حركة النار إذا داعبتها الرياح، وبين الصوت الجهوري إذا ما رفع صوته وجهر به فما الذي يجمع كل هذا؟ هل الحركة أم الانتقال بشدة من هنا أخذ يفكر ما الذي جمع بينها ووجد أنها الحركة الشديدة، إذاً عندما كان يسمع العربي أن رسول الله هاجر أي أنه لم يذهب رحلة سياحية ولم يذهب ليتنزه ولكن انتقل انتقالاً شديداً فيه شدة وتعب وجهد وحركة وعندما يسمع إنه سوف يكون هناك هرج ومرج أي أن هناك أمراً شديداً أي مصيبة وحركة فيها شدة وليس فيها لطف ورفق ولين، وعندما يسمع أن هذه الحروف حروف مجهورة أو أن صفة الجهر أو أحداً جهر بالكلام أي أنه تكلم بصوت مرتفع فيه شدة وغلظة وليس فيه مسكنة أو ضعف أو صوت خفيض وجلس يفعل هذا.
    أصبح عنده ملفات كل ملف فيه ثلاثة حروف فأين يضع الكلمات فكان لزاماً عليه أن يرتب معجمه ترتيباً غريباً أخر غير الترتيب المعروف على الكلمات لأنه يريد أن يجمع كل الكلمات في مكان واحد زائد الحروف الواحدة فلو أنه وضع ملك في الميم ولكم في اللام وكمل في الكاف لتشتت معاً ولما أصبح هناك ارتباط ولا بيان للمعاني التي يريدها أن تظهر سوياً، قال سأضعها بترتيب معين يتناسب مع مخرج الحرف من فم الإنسان وهنا أنشأ علماً جديداً يتعلق بـ"علم الأصوات" وقال كيف نعرف مخرج الحرف؟ بعد هذا أصبحت هذه المعلومات مفيدة جدا في تلاوة القرآن وأصبحت علماً يسمي بـ "علم التجويد" حتى نتلو القرآن بطريقة صحيحة ونعطي الحرف حقه ومستحقه من مخرج وصفات، فقال من أين تخرج الحروف وكيف تخرج وجلس يتدبر نفسه، ووجد إننا إذا سكنا الحرف وأضفنا له همزة عرفنا من أين يخرج فإذا أردنا أن نعرف مخرج العين فعلينا أن نقول أع والخاء علينا أن نقول أخ ثم نلاحظ أنفسنا من أين تخرج العين أو الخاء، ووجد أن الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء تخرج من أقصي الحلق، وأن القاف والكاف تخرج بعدها، وأن الجيم والياء والشين تخرج من وسط اللسان، وأن الفاء والواو والميم والباء تخرج من الشفتين، وأنه من اللسان ومن الأسنان تخرج تقريباً باقي الحروف وسمي هذه الحروف حلقية وهذه الحروف لهوية نسبة إلى حلق الإنسان واللهاة، وبدأ بالعين باعتبارها أول حرف فسمى معجمه "معجم العين" إذاً كلمة هرج (الهاء/ الراء / الجيم) الراء تخرج من طرف اللسان والجيم من وسط اللسان والهاء من الحلق فكلمات هرج ورهج وجهر ستجدها في الهاء لأننا لو رتبنا الحروف حسب أسبقية خروجها سنجد أن العين تخرج نمرة (1) والحاء نمرة (2) والغين نمرة (3) والهاء وهكذا، فلو لاحظنا سنجد أن الهاء نمرة (4) والجيم نمرة (Cool والراء نمرة (20) إذاً ترتيب هذه الكلمات في نمرة (4) وهي الهاء، وهكذا فملك (م / ل/ ك) توجد في الكاف وانتهي معجمه على هذا وطبع هذا المعجم مرتين، واكتشف بذلك خاصية من الخصائص الغريبة العجيبة التي لا مثيل لها في اللغات الأخرى، ووجد من هذه النظرية والاكتشاف أن هذه القاعدة أغلبية وليست قاعدة كلية بمعنى أن هناك مجموعات لم يجد بينها ترابط ولم يعرف السبب لكنها موجودة وقليلة جداً فكانت خلاف أصل اللغة، فاكتشف وهو يكتب كتابه هذا خصائص أُخرى عجيبة غريبة ومنها أن الكلمات التي تبدأ بالنون والفاء مهما كان الحرف الثالث فإنها تعني الخروج (نفر/ نفع/ نفخ/نفس/ نفق) نَفَعَ أي أخرج شيء من عنده، نَفَرَ أي خرج، نَفَسَ أي أنه هناك شيء خرج من نفسه، وأن الكلمات التي تبدأ بالفاء واللام فمعناها الشق (فَلَك/ فَلَقَ/ فَلَسَ/ فَلَجَ) وهكذا فعندما كان يسمع في الفلك المشحون يقول هذه مركب تمشي تشق الماء، وعندما يسمع منافق يعني خارج عن الجماعة.


    واكتشف خصائص مثل هذه كثيرة في اللغة واكتشف الترادف والاجترار ـ والحقيقة والمجاز، فكلمة واحدة يمكن أن يكون لها عدة معاني فالعين تعني عين الإنسان، وذهب، وفضة، وجاسوس، وشمس، وبئر، وهي كلمة واحدة، أو شيء واحد وله كلمات كثيرة، فالأسد مثلاً له نحو سبعمائة اسم، فكانت العرب إذا أحبت شيئاً أكثرت من أسمائه، وعندما جمعوا هذه المادة اللغوية كلها وعرفوا خصائصها وجدوا أنفسهم أمام ظاهرة غريبة عجيبة وهي أن ما جمعوه أكثر بكثير جداً من الوارد في القرآن والسنة فجمعوا نحو ثمانين ألف كلمة أو ما نسميها جذر، وحتى نعرف ثراء اللغة العربية نجد أن معجم اكسفورد الكبير يضم ثماني مائة وخمسين ألف كلمة من اللغات المتعددة، أما اللغة العربية فالجذور ومشتقاتها تبلغ اثنين مليون والقرآن به ألف وسبعمائة وتسعين جذر كلمة فقط بعدما قال هذا دعا تلميذه سيبويه وأملاه بالذي عرفناه فيما بعد بالكتاب (كتاب سيبويه) الذي أرادوا أن يضعوا له فهرس للأشخاص الذين نقل عنهم لم يذكروا فيه الخليل ابن أحمد لماذا؟ لأن الخليل ابن أحمد مذكور في الكتاب في كل صفحة من اثنين إلى ثلاث مرات مما يدل على أن هذا الكتاب في الحقيقة هو من إنشاء الخليل بن أحمد الذي أملاه على تلميذه سيبويه، وكان الخليل مفكراً ولم يكن محض ناقد محاولاً أن يصل بذلك من فلسفة العربية إلى الملكة التي سوف تفقد في الناس ثم كيف ينشأها مرة أُخرى عن طريق، أولاً:المفردات وثانياً: النحو والصرف وثالثاً: الأساليب العربية والتراكيب العربية بعد ذلك.


    بهذا التراث الضخم فُهم الكتاب والسنة، واعتبر العلماء أن إدراك اللغة العربية في حالة اللفظ المفرد وحالة النحو والصرف والأساليب البلاغية من مجاز وحقيقة وفي حالة تفهم التراكيب والتعبيرات العربية أساس لابد منه لفهم القرآن والسنة ولا يمكن الإنفكاك عنه وتظهر فيه بطريقة بلاغية أكاديمية عالية المستوى هذا الجهد الضخم الذي كان دائماً عين الخليل على طريقة التوثيق هل هذا الكلام منتحل أم وارد عن العرب؟ والتحليل لأنه لم يكن يقبل أي كلام والبحث عما وراء اللغة من حكمة وفلسفة فكان الكتاب على أعلى مستوى من التوثيق والتصنيف.



    تعريف ببعض المعاجم


    تلقت الأمة هذا وجلست تخدم في النحو والصرف واللغة خدمة بديعة رائعة وصلت إلينا في النهاية في عدة معاجم قوية منها القاموس المحيط والقاموس الوسيط فيما ذهب باللغة شماطيط "شماطيط" هذا "للفيروز أبادي" جمع فيه كل ما يتعلق بالعربية وضبطها ضبطاً فارقاً، وكذلك "لسان العرب" وكل هذه طبعت بل شرحت "تاج العروس لشرح القاموس" "للمرتضى الزبيدي" الذي مات عام 1205هجري، و أراد المرتضى الزبيدي أن يصنع مشروع لإحياء الأمة والنهضة بها ورأى أنه لا يمكن نهضة الأمة إلا بأمرين: الأمر الأول هو اللغة العربية والأمر الثاني هو إحياء العمل والسلوك في حياة الناس الذي يتمثل في إحياء التصوف الصحيح فألف كتابين لهذا الغرض تاج العروس لشرح القاموس يشرح فيه مفردات العربية ويضبطها، والكتاب الثاني "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين"، والغزالي كان عنده مشروع للإحياء أيضاً والغزالي ألف كتاب "إحياء علوم الدين" أي أن علوم الدين قاربت على الوفاة ويريد أن يحيها مرة أُخرى والغزالي مات عام 505 أي أن الزبيدي مات بعد الغزالي ب 700 سنة فألف كتاب يشرح فيه كتاب الغزالي وإحياء الكتاب وإحياء مضمونه مرة ثانية فالناس يجب أن تضيف إلى العلم العمل، وكان من المتأخرين في هذه النهضة الأخيرة عبد القادر البغدادي وألف كتاباً ماتعاً أسماه (خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب) في عشرة مجلدات كبار جمع فيها روح اللغة العربية حتى يعلم الناس كيف ُتفهم العربية ومن أين تُفهم وأين مصادرها ابتداءً من الكلمة والنحو والصرف والأسلوب انتهاءً بالشعر وشرح معانيه وكيفية التعامل معه، وخلف عبد القادر ومرتضى الزبيدي جيلاً في الأزهر الشريف لإحياء النهضة وكان نابليون يقتل خمسة منهم كل يوم ممن كانوا يريدون عودة النهضة الإسلامية، نهضة تساوي النهضة الأولى وخلال مدة بقائه في مصر والتي تمثلت في عام واحد تمكن من القضاء على 1500 من التلامذة، ثم رحل من مصر وكأنه لايريد من مصر سوى هذا بعد أن اطمأن أن النهضة العلمية سوف تتأخر من 200 إلى 300 سنة، وجاء بعد ذلك "حسن العطار" وحاول استعادة هذا المشروع لإحياء علوم الدين ولكن الاستعمار الانجليزي لم يمكنه ودخل وقضى على هذه الحلقات وكان حسن العطار وهو شيخ الأزهر لا يملك قوة مرتضى الزبيدي ولا عبد القادر ولا هؤلاء الناس لا في العدد ولا في وضوح الفكر وتهيؤ البيئة خاصة أن البيئة في ذلك الزمن لم تتأثر بالأفكار الغربية ولا الشرقية ولا التدخلات السياسية ولا الاضطرابات الداخلية ولا تنحية هذه المشاريع عن حياة الناس الى أخره.


    إذاً اللغة العربية اهتموا بها وتطور هذا الاهتمام إلى أن رأينا ابن مالك وكان من كبار علماء اللغة في دمشق يؤلف ما أسماه بالألفية وهي نظم على وزن الشعر ولكن هناك فرق بين النظم والشعر فالشعر به أخيلة (خيال وشعور وعاطفة) ولكن النظم ليس فيه هذه الأشياء ولكن كلام علمي بحت، فكان هناك من علماء النحو من بدأ في هذه الألفيات حتى يحفظها الناس منهم "ابن معطي" الذي ألف ألفية ولكنها لم تنشر، ثم جاء "جمال الدين محمد بن مالك" فألف هذه الألفية وهي شعر ولكنها في نفس الوقت تتكلم عن اللغة العربية فقال فيها:

    أحمدكم الله خير مالك مصلياً على النبي المصطفى

    وأهله المستكملين الشرفا استخرت الله في ألفية

    مقاصد النحو بها محوية تفوق ألفية ابن معط

    تفوز بالرضا من غير سخط

    فقام بتأليف هذه الأبيات ونام فجاءه ابن معطي في المنام وقال له أليس عيباً عليك أن أكون شيخك وشيخ شيخك ثم تقول أن هذه الألفية تفوق ألفية ابن معطي تفوز بالرضا من غير سخط فقام من النوم ثم أنشد يقول:

    وهو بسبطٍ حارس التفضيل متسوجباً ثنائي الجميل

    ورجع في كلامه ذكر أنها تفوق ألفية ابن معطٍ ثم رجع وقال إنه سبقني بها
    (كلامنا لفظ مفيد فاستقم)، وفي هذا أعطى الحُكم وأعطى المثال أى أن كلامنا في اللغة العربية لفظ مفيد واستقم جملة مفيدة رغم أنها كلمة وهي فعل أمر بها الفاء أي إنني أنا أأمرك بالاستقامة وفيها مفعول وهو أنت ونجد بها فعل وفاعل ومفعول في كلمة واحدة لا يضر أن توجد في كلمة واحدة ولكن المهم المعنى. فالمعنى أن آمراً قد صدر منه أمر لمأمور في ثلاثة أركان الفاعل/ الفعل / المفعول، ولكن هل كل فعل يحتاج إلى مفعول، إن كان فعل لازم لا يحتاج مثل حضر الولد وهناك فعل متعدي يحتاج إلى مفعول أو مفعولين أو ثلاثة قد تكون هذه المفاعيل جملة مفيدة أو قد لا تكون قد تكون مفعول وقد تكون حرف حل محل المفعول وهكذا.


    (كلامنا لفظ مفيد فاستقم) اسم وفعل ثم حرف الكلم أي أن كلامنا إما اسم أو حرف أو فعل أي أن أي كلمة في اللغة العربية لابد أن تكون واحدة من هذه الثلاثة، كيف أعلم أن هذا اسم هل بها علامات وما هذه العلامات (بالجر والتنوين والنداء وال ومستند الاسم تمييز) إذاً الاسم نميزه بخمسة أشياء أولها أنه يجر أما الفعل لا يجر وأنه يمكن مناداته أما الفعل لا ينادى، وأنه يسند إليه فنقول ذهب الولد فأسندنا الذهاب إلى الولد أما الفعل لا يسند إليه، وكذلك الاسم ينون أما الفعل لا ينون إلا إذا كان في أُغنية حيث يمكن تنوين الفعل في الأغاني ويسمى تنوين الترنم حيث لا يعتبر لغة ولكنه نوع من الدلع، ولا تدخل الألف ولا اللام على الفعل وإذا دخلت الألف واللام فليس معناها الألف واللام ولكن يصبح معناها شيء أخر مثل الذي (ما أنت بحكم الترضى حكومته) فترضى فعل وال معناها (الذي) أي ما أنت بالحكم الذي ترضى حكومته فليس معناها الألف واللام للتعريف.


    (وإذا فعلت وأتت ويفعل وعقب ذلك فعل ينجلي) فضربت وأكلت وذهبت فهذه الكلمات فعل وذلك لأنه دخلت عليه التاء لا يصح أن نقول رجلت ولكن رجل فالتاء تدخل على الفعل فقط ولكن أكلت / شربت / ضربت كلها أفعال.


    هناك ثلاثة أنواع من الحروف (هل/ في / لم) حرف يدخل على الأفعال والأسماء، وحرف يدخل على الأسماء فقط، وحرف يدخل على الأفعال فقط .


    فبهذه الأشياء أصبح حفظ النحو سهل وميسور حيث أن كثير من الناس استطاعوا حفظها، أخوات إن مثلاً هم ستة ( إن /أن / ليت / لكن / لعل / كأن ) فأنشد في ألفيته أبياتاً ذكر فيها هذا ولكن الشيعة جاءوا عند هذا البيت ولم يعجبوا به لأنه ذكر به سيدنا عمر وهم يريدوا ذكر سيدنا علي فقالوا ترفع كان مبتدأ اسماً والولي تنصبه ككان سيداً علي بدلاً من سيداً عمر.


    المداخلات:

    سؤال من أحد الحاضرين

    ما الفرق بين العربي والأعرابي؟؟


    الأعرابي (بدوي) يسكن الصحراء ولا يسكن في بيوت مبنية ولكن يسكن في خيمة وغير مستقر حيث يذهب لأي مكان ويحفر فيه بئر ويرتبط بهذا المكان وعندما ينفد الماء يترك المكان ويذهب فإذا بنيت قرية بها بنيان أصبحت حضراً ولم تصر بدواً، أما العرب جنسين فمنهم الحضر ومنهم الأعرابي البدوي (الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله)، أما أهل الحضر فمنهم من لهم حضارة أما البدو فعندهم ارتحال واضطراب في حياتهم لذلك تجدهم يبيعون أخاهم بشربة ماء فتجده شهم جداً ونذل جداً ومن غير مقدمات ويستطيع أيضاً أن يقتل فوراً بدون تفاهم، وفيهم صفات طيبة وأُخرى رديئة.


    أما العرب لهم تقسيم أخر عرب عاربة وعرب مستعربة فالمستعربة أولاد إسماعيل أما العاربة فهم قبائل قديمة فنت منذ القدم وهم سكن جبل عاد وثمود والمستعربين نوعان (عدنانيين وقحطانيين) والعدنانية نوعان مضر وربيعة ومن مضر جاء الرسول  من قريش، وعندنا ما يقرب من 800 قبيلة عربية مقسمين بين القحطانية في اليمن والعدنانية في الحجاز وتميم وباقي الجزيرة ومضر منها (قريش /الأوس /الخزرج /ثقيف )، ورسول  لم يحارب إلا مضر أي حارب أولاد عمومته فقط وهذا عند العرب ليس بحرب ولكنه نوع من التأديب فإذا تقاتلت قبيلان من أب واحد فهذا لا يعد حرباً فهو من باب التأديب، فالرسول  حرك عليهم ثمانين غزوة في عشرة سنوات وخرج بنفسه الشريفة في أربعة وعشرون منهم وحارب من الثمانين سبعة فقط، وهُزم في واحدة هزيمة استثنائية أي أنه انتصر في الأول ثم هُزم ثم انتصر وهي غزوة أحد لأن أحد لم يسكت الرسول بعد الهزيمة بل عندما عاد إلى المدينة جمع الناس المغلوبين أنفسهم مرة ثانية وقال لهم ألحقوا بالمشركين وأتوني بهم لكي يربي فيهم العزة فخرجوا خلف المشركين ولحقوا بهم في حمراء الأسد وضربوا المشركين وعاد المسلمون وكانوا قد انتصروا حتى في أحد، وبقية الغزوات لم يحدث فيها قتال.


    سؤال : هل اللغة في الجنة هي اللغة العربية أم لغة أخرى ؟


    الإجابة: لم يرد شيء صحيح في ذلك ولكن هناك كتاب اسمه القرب في فضل العرب وأورد فيه حديث عن الرسول موضوع وغير صحيح (إني أُحب العرب وإني عربي والقرآن عربي ولغة أهل الجنة العربية ) وهذا الحديث غير صحيح فأخذ الناس من هذا الحديث هذه الإشاعة أن لغة الجنة العربية وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (الحجر: 47- 48). فقد يوجد في الجنة لغة جديدة للتفاهم بين الناس لأنه قد لا يوجد في اللغة العربية مفردات لما هو موجود في الجنة أو في اللغات الأُخرى.


    وفيما يتعلق بالأية وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا فعندنا في اللغة العربية لفظ وعندنا معنى ووضع اللفظ بموازاة المعنى يسمى الدلالة، فكلمة أسد يستعملها المتكلم ويقول رأيت أسداً هذا الكلام يسير من فمي عبر الهواء إلى أذنك وأكون أنا المتكلم وأنت السامع وتترجمها في ذهنك وتعلم من ذلك أنني شاهدت حيواناً مفترساً، ولكن إذا كنا أنا وأنت في زيارة شخص ما وقلت لك أني شاهدت أسداً فأنت لن تكذبني ولكنك ستفهم أني شاهدت رجلاً كالأسد شجاع مثلاً وهذا هو طبيعة الحال الذي أتت هذه هي الدلالة أي دلالة الألفاظ على معانيها .

    سؤال من أحدى الحاضرات:

    ما هي رخص قصر الصلاة؟

    أجاب الدكتور علي جمعة أنه إذا ذهب الإنسان في سفر إلى مكان ما لمدة ثلاثة أيام بخلاف يوم الذهاب ويوم الرجوع أي خمسة أيام جاز للإنسان القصر، ولكن إذا زاد عن ذلك لا يجوز، والقصر سُنة وليس فرضاً فجاز للشخص أن يقصر وليس فرضاً عليه فإذا كانت ستة أيام مثلاً الرحلة فلا تقصر من البداية إلا إذا كنت تنتقل من مدينة إلى مدينة فالعبرة بكل مدينة على حدة . شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    [/size]
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 3:08 pm