منتديات العرب الاسلامية

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات العرب الاسلامية

جميع المواضيع الموجودة في المنتدى تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأينا

اهلا وسهلا بكم زوارنا واعظائنا الكرام في منتديات العرب الاسلامية المباركة
فسر القران الكريم بنقرة واحدة من على منتدياتنا الاسلامية المباركة وتجدونه في منتدى التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك اللهم اللعن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله اللهم العنهم جميعا

    السيد الشهيد الاول من الولادة وحتى الشهادة

    شاطر
    avatar
    الباحث
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    ذكر عدد المساهمات : 49
    نقاط : 5862
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009

    السيد الشهيد الاول من الولادة وحتى الشهادة

    مُساهمة من طرف الباحث في الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:18 am



    الشهيد الصدر الأول
    من الولادة إلى الشهادة



    ولادته المباركة :
    ولد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) المعروف بالشهيد الصدر الأول في مدينة الكاظمية المقدسة ، في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة ، في سنة ( 1353 هـ ) .
    وكان والده العلامة السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة ، وقد حمل لواء التحقيق ، والتدقيق ، والفقه ، والأصول ، وكان عابداً ، زاهداً ، عالماً ، عاملاً ، ومن علماء الإسلام البارزين .
    وكان جده لأبيه ـ وهو السيد إسماعيل الصدر ـ زعيماً للطائفة ، ومربياً للفقهاء ، وفخراً للشيعة ، وزاهداً ، وورعاً ، ومتظلعاً بالفقه والأصول ، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق .
    أما والدته فهي الصالحة التقية ، بنت آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين ، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها .
    بعد وفاة والده تربَّى السيد الصدرالاول في كَنف والدته وأخيه الأكبر ، ومنذ أوائل صِباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته .

    دراسته وأساتذته :
    تعلَّم القراءة والكتابة ، وتلقَّى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية في مدينة الكاظمية المقدسة ، وهو صغير السن ، وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لِشِدَّة ذكائه ونبوغه المبكر ، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ .
    فبدأ بدراسة كتاب ( المنطق ) ، وهو في سن الحادية عشرة من عمره ، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق ، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية .
    وفي بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب ( معالم الأصول ) عند أخيه السيد إسماعيل الصدر ، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه : إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم .
    وفي سنة ( 1365 هـ ) سافر السيد الشهيد من مدينة الكاظمية المقدسة إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته .
    فتتلمذ عند شخصيَّتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة ، وهما : آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين ، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( رضوان الله عليه ) .
    فأنهى دراسته الفقهية عام ( 1379 هـ ) ، والأصولية عام ( 1378 هـ ) ، عند السيد الخوئي .
    وبالرغم من أن مُدَّة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز ( 17 أو 18 ) عاماً ، إلا أنَّها من حيث نوعية الدراسة تعدُّ فترة طويلة جداً .
    لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلِّه لتحصيل العلم ، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامِهِ ليلاً يتابع البحث والتفكير ، حتى عند قِيامه وجُلوسه ومَشيه .

    من كراماته أيام الدراسة :
    و هذه القصة عن لسان السيد الصدر الاول نفسه من كتاب ( كرامات الاولياء و مكاشفاتهم ) صفحة 220
    يقول الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( طاب ثراه ) :
    إلتزمت بداية دراستي في الحوزة العلمية ان اقدم كل ليلة بمراجعة دروسي و التفكر في المسائل العلمية عند ضريح الامام علي امير المؤمنين عليه السلام ، نظرا ً الى الجو الروحي هناك حيث يساعد على فهم العلم و يلهمني حلول المسائل الصعبة فيه .
    ثم بعد مدة انقطعت عن الحضور و أخذت اراجع دروسي في حجرتي في المدرسة ، و لم يكن احد يعرف عن ذلك إلا الله تعالى .
    و لكن في يوم من الأيام رأت إحدى نساء العائلة ... الإمام امير المؤمنين عليه السلام في الرؤيا يقول لها :
    قولي لباقر الذي كان يحضر عندي في دروسه لماذا لا يحضر الآن !!!!


    تدريسه :
    بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً ، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول في الثاني عشر من شهر جمادي الآخرة ، من سنة ( 1378 هـ ) ، وأنهاها في الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، من سنة ( 1391 هـ ) .
    وشرع بتدريس الدورة الثانية في العشرين من رجب المرجَّب من نفس السنة ، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة ( 1381هـ ) .
    وخلال هذه المدة استطاع السيد أن يربي طُلاباً امتازوا عن الآخرين من حيث العلم ، والأخلاق ، والثقافة العامة ، لأن تربيته لهم ليست منحصرة في الفقه والأصول ، بل إنه كان يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق ، وتحليل التأريخ ، والفلسفة ، والتفسير .
    ولذا أصبح طلابه معجَبين بعلمه ، وأخلاقه ، وكماله ، إلى مستوىً منقطع النظير ، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية .


    ألَّف السيد الشهيد الصدر الاول العديد من الكتب القَيِّمة ، في مختلف حقول المعرفة ، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية و من اشهرها كتابي ( فلسفتنا ) , ( إقتصادنا ) .


    أبرز تلاميذه :
    1- آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ( رحمه الله ) : و هو المعروف بالشهيد الصدر الثاني و كان من مراجع التقليد في النجف الاشرف الذي تحدى النظام الصدامي علنا ً و تحدى الموت بلبسه الكفن و هو الذي أحيى صلاة الجمعة و الجماعة في مسجد الكوفة بعد ان منعها النظام لكن إغتالته رصاص النظام البائد .

    2- آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ( حفظه الله ) : و هو مجتهد قاض للقضاة و هو اليوم يشغل رئاسة السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

    3 - آية الله العظمى السيد كاظم الحائري ( حفظه الله ) : و هو الآن من مراجع التقليد ، يقوم حاليا ً بتدريس المرحلة العليا في الفقه و الأصول في حوزة قم المقدسة .

    4 - آية الله السيد محمد باقر الحكيم ( قدس الله نفسه الزكية ) : هو شهيد المحراب الذي قتل عند مقام أمير المؤمنين عليه السلام و الذي كان يشغل رئاسة المجلس الأعلى للثوة الإسلامية العراقية .


    من بعض أقواله :

    أنا أعلن لكم يا ابنائي بأني صممت على الشهادة و لعل هذا آخر ما ستسمعونه مني و أن ابواب الجنة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء ...حتى يكتب الله لكم النصر و ما ألذ الشهادة التي قال عنها رسول الله : أنها حسنة لا تضر معها سيئة و ان الشهيد بشهادته يغسل كل ذنوبه مهما بلغت .

    ان كل ما كنت اطمح اليه في الحياة و أسعى له فيها هو ان تقوم حكومة للإسلام في الارض .

    أريد ان اجبر السلطة على قتلي عسى ان يحرك ذلك الجماهير للإطاحة بالنظام و إقامة حكم القرآن في العراق .

    فعلى كل مسلم في العراق و على كل عراقي خارج العراق ان يعمل ما بوسعه و لو كلفه ذلك حياته من اجل ادانة هذا الجهاز و النظام عن صدر العراق الحبيب و تحريره من العصابة الاإنسانية و توفير حكم صالح فذ شريف يقوم على اساس الاسلام .

    إني آليت على نفسي منذ الصغر ان لا اصلي الا بحضور قلب و انقطاع فاضطر في بعض الاحيان الى الانتظار حتى اتمكن من طرد الافكار التي في ذهني حتى تحصل لي حالة الصفاء و الانقطاع و عندها اقوم للصلاة .



    المواقف السياسية : __


    مواقفه ضد النظام العراقي البعثي .
    نوجزها بما يلي :
    1- في عام ( 1969 م ) ، وفي إطار عدائها للإسلام ، حاولت زُمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ( رضوان الله عليه ) ، من خلال توجيه تهمة التجسّس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم ، الذي كان يمثِّل مفصلاً مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها .
    فكان للسيد الشهيد الموقف المشرِّف في دعم المرجعية الكبرى من جانب ، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر .
    فأخذ ينسِّق مع السيد الحكيم ( رضوان الله عليه ) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد ، ويعبِّر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية ، وامتدادها في أوساط الأمة ، وقوتها وقدرتها الشعبية .
    فحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكان حاشداً ومهيباً ، ضمَّ كل طبقات المجتمع العراقي وأصنافه .
    ولم يقف دعمه عند هذا الحد ، بل سافر إلى لبنان ليقودَ حملة إعلامية مكثَّفة دفاعاً عن المرجعية .
    حيث قام بإلقاء خطاب استنكرَ فيه ما يجري على المرجعية في العراق ، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي أُلصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت .

    2- تصدى السيد الشهيد الصدر الأول إلى الإفتاء بحرمة الانتماء لحزب البعث ، حتى لو كان الانتماء صورياً
    وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد ، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك ، وحزب البعث في أَوْج قوته ، وكان ذلك جزءاً من العِلَّة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده .

    حيث كان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية ، العارفة بالظروف والأوضاع ، المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها ، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام ، في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم .
    وهذا ما سمَّاه السيد الشهيد ( قدس سره ) بمشروع : المرجعيَّة الصالحة .


    مواقفه من الثورة الإسلامية .
    نختصرها في عدة مواقف :
    1- في صباح اليوم الذي قرَّر الإمام الراحل آية الله العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) مغادرة العراق إلى الكويت ، قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه ، بالرغم من الرقابة المكثَّفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله .
    وفي الصباح ذهب لزيارته ، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل .
    والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاَّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية ، التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران .

    2- بعد حادثة اغتيال الشهيد الشيخ مرتضى المطهري ( رحمه الله ) في إيران على أيدي القوات المضادَّة للثورة الإسلامية في إيران ، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة ، وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها ، وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة .

    3- ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في إيران ( 1399 هـ ـ 1979 م ) إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من إيران ، ومنها برقية الإمام الراحل آية الله العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) .
    علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد ، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها ، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة إيران / باللغة العربية .
    وكان من حَقِّ السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب ، فمن هو في وضعه لا يُتوقَّع منه جواباً على برقية ، لكن لم يسمح له إباؤه ، فعبَّر عن دعمه المطلق ، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل ، والثورة الإسلامية الفتيَّة المباركة ، مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر .

    4- كان يرد مرارا ً امام بعض من كان يعترض على تأييده لإمام الراحل آية الله العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) و الثورة الإسلامية المباركة ، و هذه مقولة من أقواله :

    " لو أن السيد الخميني أمرني أن أسكن في قرية من قرى إيران أخدم فيها الإسلام لما ترددت في ذلك ، إن السيد الخميني حقق ما كنت أسـعى إلى تحقيقه "
    و ذلك اشارة الى ما قاله في السابق و قد ذكرنا مقولته و نكررها مرة أخرى " ان كل ما كنت اطمح اليه في الحياة و اسعى له فيها هو ان تقوم حكومة الاسلام في الارض "


    5- كان الشهيد الصدر الاول يعتقد تأييد الثورة الإسلامية تكليف شرعي عيني و هو جهاد و الجهاد يقتضي و يستلزم التضحية و الفداء في معظم الاحيان و كان يقول :

    " إن هؤلاء الذين يطلبون مني ان اتريث و ان أتخذ موقفا ً من الثورة السلامية لا يثير السلطة الحاكمة في العراق حفاظا ً على حياتي و مرجعيتي لا يعرفون من الامور إلا ظواهرها ، ان الواجب على هذه المرجعية و على النجف كلها ان تتأخذ الموقف المناسب و المطلوب تجاه الثورة الاسلامية في ايران .... ما هو هدف المرجعيات على طول التاريخ ؟؟؟؟
    أليس هو إقامة حكم الله عز وجل على الأرض ؟؟؟؟
    و ها هي مرجعية الإمام الخميني قد حققت ذلك فهل من المنطقي ان اقف موقف المتفرج و لا اتخذ الموقف الصحيح و المناسب حتى لو كلفني ذلك حياتي و كل ما أملك "

    6- كتب الشهيد الصدر الاول ( طاب ثراه ) رسالة إلى طلابه الذين هاجروا الى الجمهورية الاسلامية في ايران دعاهم فيها الى بذل كل طاقات و الامكانات لخدمة الثورة و أكد لهم ضرورة الالتفاف تحت ظل راية الإمام الراحل ( رضوان الله عليه ) و قيادته الحكيمة و العمل على اسنادها و دعمها ، فتعتبر هذه الرسالة من ابرز مواقف الدعم .

    و هذه نص الرسالة الكاملة :


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اولادي و أعزائي حفظكم الله بعينه التي لا تنام.
    السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته .
    اكتب اليكم في هذه اللحظات العظيمة التي حقق فيها الاسلام نصرا حامسا و فريدا في تاريخنا الحديث على يد الشعب الايراني المسلم و بقيادة الامام الخميني دام ظله و تعاضد ساءر القوى الخيرة و العلماء الاعلام و اذا بالحلم يصبح حقيقة و اذا بالأمل يتحقق و اذا بالافكار تنطلق بركانا على الظالمين لتجسد و تقيم دولة الحق و الاسلام على الارض و اذا بالاسلام الذي حبسه الظالمون و المستعمرون في قمقم يكسر القمقم بسواعد ايرانية فتية لا ترهب الموت ، و لم يثن عزيمتها ارهاب الطواغيت ، ثم ينطلق من القمقم ليزلز الارض تحت اقدام كل الظالمين و يبعث في النفوس المسلمين جميعا ً في مشارق الارض و مغاربها روحا ً جديدة و أملا جديدا ً .

    إن الواجب على كل واحد منكم و على كل فرد قدر له حظه السعيد ان يعيش في كنف هذه التجربة الاسلامية الرائدة ان يبذل كل طاقاته و كل ما لديه من امكانات و خدمات و يضع ذلك كله في خدمة التجربة فلا توقف في البذل والبناء ( لاجل الإسلام ) و لا حد للبذل و القضية ترتفع رايتها بقوة الاسلام ، و عملية البناء الجديد بحاجة الى طاقات كل فرد مهما كانت ضئيلة .
    و يجب ان يكون واضحا ً ايضا ً مرجعية السيد الخميني التي جسدت آمال الاسلام في ايران ، اليوم لابد من الالتفاف حولها و الاخلاص لها و حماية مصالحها و الذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم و ليست المرجعية الصالحة شخصا ً و انما هي هدف و طريق و كل مرجعية حققت ذلك الهدف و الطريق فهي المرجعية الصالحة التي يجب العمل لها بكل الاخلاص .
    و الميدان المرجعي او الساحة المرجعية في ايران يجب الابتعاد بها عن أي شيء من شأنه ان يُضعف او لا يساهم في الحفاظ على المرجعية الرشيدة القائدة.
    أخذ الله بيدكم و أقر عيونكم بفرحة النصر و حفظكم سندا ً و ذخرا ً
    و السلام عليكم يا أحبتي و رحمة الله و بركاته .

    أبوكم
    محمد باقر الصدر

    الرؤيا و خبر الشهادة :
    يذكر الشيخ محمد رضا النعماني في كتابه ( الشهيد الصدر سنوات المحنة و ايام الحصار ) هذه الحادثة و قد حدثت في يوم من الايام و ذلك في صفحة 320 من الكتاب.

    جاء ( رضوان الله عليه ) فأيقضني للصلاة فقمت و صليت الفجر ثم قال لي : إني أبشر نفسي بالشهادة إن شاء الله .
    قلت : خيرا ً ان شاء الله
    فقال : رأيت في عالم الرؤيا أن خالي المرحوم الشيخ مرتضى آل ياسين و أخي المرحوم السيد إسماعيل الصدر قد جلس كل واحد منهم على كرسي و تركوا كرسيا لي بينهما و هما ينتظران قدومي اليهما و معهم ملايين البشر ينتظروني ايضا ً ووصف لي النعيم و ماهما فيه من سعادة لا تتصور
    فقلت : لعل هذه الرؤيا تدل على الفرج و النصر ان شاء الله
    فقال : الشهادة اعظم نصر ان شاء الله .



    الشهادة :
    بعد أن أمضى السيد الشهيد الصدر الاول ( قدس سره ) عشرة أشهر في الإقامة الجبرية ، تمَّ اعتقاله في التاسع عشر من شهر جمادي الأولى ، من سنة ( 1400 هـ ) ، الموافق 5 / 4 / 1980 م .
    وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال الأخير استشهدَ السيد الصدر الاول ( قدس سره ) بصورة فظيعة، مع أخته العلوية الطاهرة بِنتُ الهُدى حيث قيل ان صدام التكريتي هو الذي قتله بيده و يقال ان نائبه عزة الدوري هو الذي تولى هذه المهمة بينما الامر الراجح ان صدام التكريتي هو الذي اطلق الرصاصة الاخيرة على الشهيد بحضور الدوري و قيل ان صدام أحرق لحية الشهيد تشفيا و سمل عينيه و غرزوا في رأسه مسمار ا قبل ان يطلقوا رصاصة الرحمة عليه فمات مخضبا ً بدمائه .


    وفي مساء يوم 9 / 4 / 1980 م ، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً ، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف .
    وفي ظلام الليل الدامس تسلَّلت مجموعة من قوَّات الأمن إلى دار آية الله العظمى الشهيد السيد محمد صادق الصدر ( الصدر الثاني ) رضوان الله عليه ، وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة مدينة النجف الأشرف .
    فكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن مدينة النجف الأشرف ، فقال له : هذه جنازة الصدر وأخته ، قد تمَّ إعدامهما ، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما .
    فأمرَ مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت ، فشاهد السيد الشهيد الصدر الاول( قدس سره ) ، مضرَّجاً بدمائه ، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه ، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى ( رحمها الله ) .
    وتمَّ دفنهما في مقبرة وادي السلام ، المجاورة لمرقد الإمام علي ( عليه السلام ) في مدينة النجف الأشرف .
    وبعد انتشار خبر استشهاده عن طريق الإذاعات العالمية أصدر الإمام الخميني ( قدس سره ) حينذاك بياناً تاريخياً ، حيث أعلَن فيه عن استشهاد الإمام الصدر ( قدس سره ) وأخته المظلومة بنت الهدى ( رحمها الله ) ، وأعلن فيه الحداد العام لكل إيران لمدة ثلاثة ايام .


    فالسلام عليك يوم ولدت و يوم استشهدت و يوم تبعث حيا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 7:47 pm